السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

218

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ومحلّل لهم ذلك إلى يقوم قائمنا . . . » « 1 » . استدل بها في الجواهر « 2 » وشيخنا الأعظم في كتاب الخمس « 3 » فإن قوله عليه السّلام « وكل ما كان في أيدي شيعتنا من أراضي فهم فيه محلّلون » يدل مضافا إلى حلية نفس أراضي الأنفال على حلية ما فيها من المعادن وما عليها من الآجام والأشجار والجبال وبطون الأودية ونحو ذلك تبعا ، بل ما في جوارها من البحار ؛ لأن السؤال في هذه الرواية يكون عن الغوص الذي أصاب فيه أبو سيّار أربعمائة ألف درهم وحمل خمسها ثمانين ألف درهم إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . فحلّله الإمام عليه السّلام ذلك خاصّا به ، وحلل مطلق الأرض للشيعة وهذا يقتضي تحليل البحر المجاور للأرض الذي هو محل الغوص الذي جاء بخمسه إلى الإمام عليه السّلام . وهذه الرواية لا بأس بها سندا ودلالة لتحليل الأنفال من الأرض وما فيها من المعادن والأودية ورؤوس الجبال لصدق الأرض عليها وكذا توابعها من الآجام بل ما في جوارها من البحار ، فلا يبقى من الأنفال إلّا إرث من لا وارث له والغنيمة بغير إذن وصفايا الملوك والامر فيها سهل لدلالة الروايات على التصدق بالأول ويظهر حكم الآخرين من كتاب الجهاد .

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 وقال في الوسائل : 549 في ذيل هذه الرواية « أقول : قوله عليه السّلام : الأرض كلها لنا مخصوص بأرض السائل التي وليها أو بأرض الأنفال لما مضى ويأتي في الجهاد وغيره » ولا يخفى بعد الاحتمال الأول نعم يخرج من العموم الأراضي الخراجيّة فإنها لعموم المسلمين . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 136 كتاب الخمس . ( 3 ) كتاب الخمس : 369 ط : م - قم .